سميح دغيم

مقدمة 7

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الملّا صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي القوامي مقدمة تكمن أهمية دراسة صدر المتألّهين الشيرازي في نقطتين اثنتين : الأولى : يمثّل الشيرازي في مرحلته المتأخّرة ( الربع الأخير من القرن العاشر الهجري ) الوارث الأخير للفلسفة اليونانية والإسلامية في عصر سادت فيه الصوفية في بلاد فارس . وهكذا امتزجت في فلسفته الحكمة اليونانية مع الطريقة الكشفية والعرفانية . ما أدّى إلى ظهور توليفة جديدة من الأفكار المستندة إلى معرفة عميقة بكل التيّارات الفلسفية التي سبقته ، إضافة إلى اعتماده وتأثّره بطريق الإلهام والحدس والمكاشفة . هذه التوليفة اللازمة عن غزارة المعرفة بكل ما تقدّم من ( فلسفة المشائيين يونانيين ومسلمين ) ، إلى اطّلاع ودراية بالقواعد الإشراقية ومباني أهل الكشف ، إلى دراسته للأفكار الأفلاطونية الجديدة والقديمة وتحقيقات آراء أهل التصوّف وحكماء الإشراق والرواق ، كل ذلك أدّى به إلى التوفيق بين القواعد العقلية والنظرية ( فلسفة المشائيين ) ، وبين الذوق والكشف والشهود ، ممّا أنتج صرحا فلسفيّا متميّزا وعابقا بالمصطلحات الجديدة ، والتي أغنت الفكر الفلسفي العربي الإسلامي في مراحله المتأخّرة . الثانية : ما يلزم عن هذه المعرفة الموسوعية عند الشيرازي ، وعن تأثّره بالطريقة العرفانية ، من إنتاج لمفاهيم جديدة في أصوليات الفكر العربي